السيد كمال الحيدري
134
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
ومن المراتب العليا التي تعدّ مرجعاً لكلّ المراتب مرتبة أمّ الكتاب كما في قوله تعالى : وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ « 1 » . المقدّمة الثالثة : من خصائص الكتاب المبين أنّه تبيان لكلّ شئ وقد نصّت على ذلك عدّة نصوص قرآنية منها : 1 قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 2 » . 2 قوله تعالى : وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 3 » . 3 قوله تعالى : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 4 » ، فالآية دالّة على أنّ أرزاق جميع أنواع الدوابّ وفى أىّ مكان كانت ، كلّها في كتاب مبين . 4 قوله تعالى : وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 5 » وهو صريح على إحاطة علمه تعالى بما في الصدور وما تخفى النفوس وما
--> ( 1 ) الزخرف : 4 . ( 2 ) الأنعام : 59 . ( 3 ) يونس : 61 . ( 4 ) هود : 6 . ( 5 ) النمل : 75 .